١٠ سبتمبر ٢٠١٨

عسكر يفتتح المنتدى الدولي لمحو الأمية البدنية

افتتح الأمين العام للجنة الأولمبية البحرينية السيد عبدالرحمن صادق عسكر صباح أمس (الأحد)

افتتح الأمين العام للجنة الأولمبية البحرينية السيد عبدالرحمن صادق عسكر صباح أمس (الأحد) اعمال المنتدى الدولي لمحو الأمية البدنية والذي يتناول كذلك محور "مكافة المنشطات" و"الإحتراف الرياضي" بتنظيم من اللجنة الأولمبية البحرينية بفندق "كراون بلازا" بحضور النائب علي بوفرسن و عضوي مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السيد خالد الخياط وعلي عيسى اسحاقي والمدير التنفيذي للشئون الرياضية عبدالجليل أسد وعدد غفير من الأكاديميين وممثلي قطاعات التربية والصحة ورياض الأطفال والاتحادات والأندية الرياضية.
الأمين العام افتتح اعمال المنتدى بكلمة رحب فيها بالحضور ونقل لهم تحيات سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشئون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية شاكرا لهم حرصهم على الحضور، مشيرا إلى أهمية هذا المنتدى الذي يجسد الدور التوعوي للجنة الأولمبية بما يسهم في الارتقاء بالرياضة البحرينية.
وأضاف عسكر أن هذا المنتدى يعتبر امتداد لمبادرة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لمحو الأمية البدنية والرامية لوضع المملكة على خارطة الرياضة العالمية، منوها إلى أن المحاور التي سيتناولها المنتدى والتي تخص محو الأمية البدنية والإحتراف الرياضي ومكافحة المنشطات تعد ركائز اساسية لتطوير الحركة الرياضية متمنيا تحقيق أكبر قدر من الاستفادة بوجود محاضرون متخصصون كل في مجاله.
الرياضة من أجل الحياة.. رحلة التميز والصحة
بدأت أولى المحاضرات والتي كانت بعنوان " الرياضة من أجل الحياة .. رحلة التميز والصحة" في إطار موضوع محو الأمية البدنية للدكتور الكندي "ريتشارد وي" الرئيس التنفيذي بالجمعية الكندية للرياضة مدى الحياة والتي تحدث خلالها عن أهمية تطبيق مفهوم محو الأمية البدنية لإحداث تغيير جذري في تفكير المختصين في المجال الصحي والمدرسين والمدربين.
وقال "ريتشارد وي" ( لدى كل أولياء الأمور هدف اساسي تجاه أبنائهم وهو الصحة والتعليم والمال والسعادة ومن خلال الرياضة نستطيع تحقيق تلك المعادلة..)، مشيرا إلى أن محو الأمية البدنية تعني التمكن من المهارات الحركية والمهارات الأساسية الرياضية عند الطفل والتي تهدف إلى أن تكون الرياضة من أجل الحياة والوصول لمنصات التتويج وتحقيق التميز الرياضي وصناعة أبطال.
وأضاف بأن تطبيق مفهوم محو الأمية البدنية يهدف إلى توفير المال الذي ينفق على علاج الأفراد، فالإنسان النشط يكون أقل تكلفة على الدولة أما السمنة الناتجة عن قلة الحركة فإنها تنذر بمشاكل صحية مستقبلية تستوجب العلاج، لافتا النظر إلى أن الحركة تمد في عمر الإنسان لأطول فترة ممكنة.
وأضاف " اثبتت الدراسات أن معدل أعمار أبنائنا اصبح يقل بنسبة 5 سنوات وذلك بسبب العادات الغذائية الصحية السيئة وقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة منذ الصغر وهو ما يستوجب توفير بيئة مناسبة لممارسة الرياضة تشترك فيها جميع القطاعات..".
الركائز الأساسية لمحو الأمية البدنية
في المحاضرة الثانية تحدث المحاضر الأسترالي " دين ددلي" الباحث في قسم العلوم البشرية بجامعة ماكواير بأستراليا عن الركائز الأساسية الأربعة لسياسة محو الأمية البدنية، وقبل ذلك تطرق إلى بعض المعلومات العامة، مشيرا إلى أنه وبحسب الدراسات فإن 13% من شعب البحرين يعاني من الأمراض المزمنة وأن محاربة تلك الأمراض يستدعي التكاتف بين جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية وليس قطاع الصحة فقط.
وأضاف " من اعظم الشخصيات الملهمة في الجانب الإنساني هو رئيس جنوب افريقيا الراحل نيلسون مانديلا والذي قال بأن الرياضة هي القوة المحركة للتغيير الإيجابي في العالم.."، فالأولاد يتعلمون من خلال الحركة والأبناء الذين يتحركون ويمارسون الرياضة تكون تصرفاتهم وسلوكهم افضل من اقرانهم الذين لا يمارسون الحركة، وهنا نعني الحركة ذات المغزى أو المعنى، لافتا النظر إلى أن الدراسات العلمية اثبتت بان حصة التربية الرياضية في المدارس لها تأثير ايجابي على التعلم وكلما زادت حصة التربية الرياضة فإن ذلك ينعكس بشكل ايجابي على التحصيل العلمي وليس العكس.
كما أوضح بان منظمة اليونسكو تعمل لجعل الحركة اساس العمليات اليومية بالنسبة للطفل وان تكون ذو معنى وهدف محدد، فقد تبين أن العزوف عن الرياضة سبب رئيسي وراء الأمراض، ولذلك لا بد من زرع ثقافة ممارسة الرياضة والحركة لدى الأطفال في سن مبكرة.
واشار بأن الركائز الأساسية الأربعة لمحو الأمية البدنية تقوم على الكفاءة الحركية وتعني المقدرة على التحرك بثقة وكفاءة والركيز الثانية تعني المحتوى الخاص بالحركة والطريق والتصميم بهدف الوصول لأهداف واقعية مثل التميز والوصول لمنصات التتويج.
واشار إلى أهمية عدم التخصص المبكر لدى الأطفال لتكون القاعدة الحركية أكبر والعمل على الخروج عن النشاط الحركي الاعتيادي لإمتاع الطفل بالموسيقى أو ما شابه ذلك ومراعاة الجانب المعرفي والذهني والعاطفي لتحقيق التطوير الشامل للطفل، مؤكدا على حق الجميع في الحركة سواء السيدات أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو المهاجرين.
محو الأمية البدنية في العالم
في المحاضرة الثالثة التي تحدث فيها الدكتور الكندي توم جونز مدير العلاقات الدولية في الجمعية الكندية للرياضة مدى الحياة بعنوان محو الأمية البدنية في المجتمعات حول العالم، قال بأن محو الأمية تم دمجها في العديد من المجتمعات وأنظمة التعليم في الكثير من دول العالم، مؤكدا على أهمية تضافر قطاع الصحة والتربية والرياضة والإعلام لنشر مفهوم محو الأمية البدنية.
واستعرض توم جونز تجربة كندا في تطبيق مفهوم محو الأمية البدنية والذي تخصص له الدولة مليون دولار سنويا كما يتم تخصيص 50 ألف دولار للمراكز الاجتماعية لتطبيق برامج صحية رياضية، مشيرا إلى أن محو الأمية البدنية هو حجر الزاوية الاساس للمشاركة والتميز في الانشطة الرياضية، والأفراد المثقفين بدنيا لديهم الإمكانيات للبقاء نشطين مدى الحياة.
وأما بخصوص استراليا فقد أكد بأنها تعتبر ثاني أكبر متوسط أطول عمر في العالم حيث يبلغ معدل الرجال 84 سنة والسيدات 88 سنة بسبب تطبيق برامج اللياقة البدنية منذ الصغر لأن الحركة هي لغة الطفل الأولى، وأما في نيوزلندا فيتم تطبيق برامج ترويحية رياضية مثل المشي بهدف تعزيز مفهوم الرياضة للجميع.
 
المنشاطات آفة تهدد الرياضيين
كما شهد المنتدى الرياضي في يومه الأول إقامة محاضرة عن مكافحة المنشطات في المجال الرياضي التي حاضر فيها رئيس قسم التوعية والإعلام باللجنة الكويتية لمكافحة المنشطات رئيس فريق مكافحة المنشطات والهرمونات في المجال الرياضي التابع للهيئة العامة للرياضة في دولة الكويت الشقيقة المحاضر د. محمد الدوسري، والتي شهدت حضور الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للشباب والرياضة أمين عام اللجنة الأولمبية البحرينية عبدالرحمن صادق عسكر، وعضو مجلس النواب النائب علي بوفرسن، والمدير التنفيذي للشؤون الرياضية باللجنة الأولمبية البحرينية عبدالجليل أسد، ومدير مركز الطب الرياضي التابع للجنة الأولمبية البحرينية د. خالد الشيخ، وعدد من منتسبي الاتحادات الرياضية والأندية وعدد من لاعبي المنتخبات الوطنية وعدد من المتخصصين والمهتمين بمكافحة المنشاطات.
وحرص د. الدوسري خلال هذه الدورة للتطرق إلى المواد الوسائل المحظوره خارج وداخل المنافسات الرياضية، وتأثيرها الصحي على الرياضيين الذين يستخدمون مختلف أنواع المنشطات، كما وتطرق للحديث إلى أنواع الأمراض التي تسببها تلك المنشطات التي قد تصل إلى الوفاة.
وشدد الدوسري على ضرورة ابتعاد الرياضيين وخاصة لاعبي كمال الأجسام ولاعبي الرياضات القتالية عن استخدام المنشطات بجميع أنواعها، والتركيز على وضع برنامج رياضي متكامل يعزز بأسلوب التغذية السليمة.
وقد شهدت الدورة تفاعلا كبيرا من الحضور من خلال تقديم الاستفسارات والمداخلات، التي أَثرت هذه الدورة والتي قابها إجابات د. محمد الدوسري التي كانت بالأدلة والأمثلة الواقعية على الحالات التي استخدمت المنشطات.
وقال الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للشباب والرياضة أمين عام اللجنة الأولمبية البحرينية عبدالرحمن صادق عسكر في مداخلته: "إن اللجنة الأولمبية البحرينية تسعى دائما لمكافحة المنشطات والذي يعتبر توجه مملكة البحرين في هذه المسألة المرفوضة جملة وتفصيلا. حيث تعمل على إجراء فحوصات عشوائية على الرياضيين. فاللجنة هدفها هو تحقيق الهدف الرئيسي للرياضة وهو التنافس الشريف وتعزيز التعارف بين الرياضيين".
 
"الاحتراف" مشروع لاستشراف المستقبل الرياضي
 
بعدها، عُقدت محاضرة الاحتراف الرياضي التي حاضر فيها مدير مركز وينرز مدير مشروع الاحتراف والبعثات الرياضية في البحرين فواز البنمحمد، الذي تحدث عن فكرة الاحتراف الرياضي، الذي اعتبره أحد أبرز الأفكار الرئيسية التي تسعى الجهات الرياضية بمملكة البحرين، من بينها اللجنة الأولمبية البحرينية لتطبيقه على مستوى القطاع الرياضي، مضيفا أن الاحتراف الرياضي هو السبيل الوحيد نحو تطوير الرياضة واحتضان المواهب الرياضية لتحويلهم لنجوم رياضيين في المستقبل القريب يساهمون في تحقيق المزيد من الإنجازات المشرفة، متحدثا عن الخطوات التي يجب اتخاذها لتحقيق مبدأ الاحتراف.
وذكر البنمحمد عدد من القصص الحيّة على اللاعبين الرياضيين الذين اتجهوا للاحتراف وهما قائد المنتخب الأولمبي محمد الحردان ولاعب كمال الأجسام سامي الحداد الذي يعتبر اول لاعب بحريني يحصل على جواز رياضي محترف.
وأشار خلال هذه الدورة إلى أن المشروع الذي أطلقه من خلال مركز وينرز بالشراكة والتعاون مع شركة FIRST POINT الأمريكية يوفق بين الدراسة والرياضة، من خلال احتضان المواهب الرياضية البحرينية من الجنسين الأعمار من 15- 21 سنة، في برنامج متكامل يمنح بعثات رياضية في الولايات المتحدة الأمريكية ليتواجد في دوري الجامعات الأمريكي، والذي وصفه بأقوى دوري للجامعات بالعالم، موضحا أن مركز وينرز سوف يعلن عن جدول لإجراء الاختبارات الخاصة بهذا البرنامج خلال الفترة القادمة.
طباعة عرض جميع الأخبار