سعت اللجنة الأولمبية البحرينية منذ تأسيسها إلى نشر القيم والمبادئ الأساسية للفكر الأولمبي، ونشر البرامج والأنشطة الرياضية والثقافية والتعليمية ذات الصلة بالحركة الأولمبية.

تأسست اللجنة الأولمبية البحرينية في عام 1979 م وأعيد تسجيلها طبقا للقانون رقم (21 ) لسنة 1989 م الصادر في 26 / 6 / 1990 م تحت رقم (3) بشأن تنظيم الأندية والجمعيات العاملة في ميدان الشباب والرياضة بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة و لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ نشر تسجيلها في الجريدة الرسمية. 

واللجنة الأولمبية البحرينية هي هيئة أهلية مستقلة ذات شخصية اعتبارية وهي عضو معترف به من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، لها كافة الحقوق وعليها جميع الالتزامات المنصوص عليها في الميثاق الأولمبي. 

وبالعودة إلى تفاصيل تأسيس اللجنة الأولمبية، سيظل يوم السبت التاسع عشر من شهر مايو من عام 1979 يوما مشهودا في تاريخ الرياضة البحرينية ففيه  ولدت فكرة تأسيس اللجنة الاولمبية البحرينية  لتكون الهيئة الاهلية  الرئيسية التي تشرف على تنظيم النشاط الرياضي  في البحرين وتكون بمثابة الجهاز التنفيذي للهيئة الرسمية  الممثلة في المجلس الاعلى للشباب و الرياضة الذي تم اشهاره في العام 1975 برئاسة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى عندما كان وليا للعهد .

بعد الاجتماع التأسيسي الذي عقد مساء السبت 19 مايو 1979  بحضور ممثلين عن  تسعة اتحادات  رياضية هي العاب القوى – السباحة – كرة القدم – كرة السلة – الكرة الطائرة – كرة اليد – رفع الاثقال – كرة الطاولة و الرماية والذي تم خلاله وضع النظام الاساسي للجنة الاولمبية و رفعه الى وزارة العمل و الشئون الاجتماعية  التي كانت تعنى باحتضان الاتحادات و الاندية الوطنية .

في الثالث و العشرين من شهر مايو  من عام 1979 اي بعد اربعة ايام فقط من الاجتماع التاسيسي  اصدر وزير العمل و الشئون الاجتماعية  آنذاك قرارا بإشهار اللجنة الاولمبية البحرينية  وتم انتخاب اول مجلس للادارة  برئاسة  سعادة الشيخ عيسى بن راشد ال خليفة  وسمو الشيخ علي بن خليفة بن سلمان ال خليفة نائبا للرئيس و   الشيخ عبد الرحمن بن فارس ال خليفة امينا عاما  و السيد يعقوب يوسف اللحدان امينا عاما مساعدا و السيد محمد بن علي ابل امينا ماليا  وعضوية كل من الشيخ عبدالرحمن بن فارس ال خليفة  و الشيخ احمد بن سلمان ال خليفة  و الشيخ صباح بن دعيج ال خليفة  الى جانب ممثل وزارة الداخلية محمد حمد المعاودة و ممثل وزارة الدفاع صالح عيسى بن هندي ووزارة التربية و التعليم جاسم امين  وقد عقد هذا المجلس اجتماعه الاول في السادس عشر من يونيه من عام 1979 وتقدم بطلب الانضمام الى عضوية اللجنة الاولمبية الدولية التي وافقت على الطلب في يوليو من نفس العام .

مع قبول عضوية اللجنة الاولمبية البحرينية في اللجنة الاولمبية الدولية بدات مسيرة العمل الجاد لتاسيس علاقات مع المنظمات العربية و القارية  فانضمت اللجنة الى عضوية الاتحاد العربي للالعاب الرياضية  وكانت عضوا مؤسسا للمجلس الاولمبي الاسيوي الذي تم اشهاره في نوفمبر من عام 1982 كما شاركت في تاسيس اتحاد اللجان الاولمبية الوطنية  في اغسطس من عام 1982 .
لم يتوقف طموح اللجنة الاولمبية البحرينية عند حدود العضوية في الهيئات الدولية بل  امتد هذا الطموح ليشمل المشاركة الفعلية في مختلف البرامج و الفعاليات التي تنظمها تلك الهيئات  حيث تشارك اللجنة الاولمبية في اجتماعات رؤساء اللجان الاولمبية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

بعد اقل من ثلاث سنوات على التأسيس بدات اللجنة في تفعيل دورها الدولي و الاقليمي فكانت دورة الالعاب الاسيوية التاسعة التي اقيمت في نيودلهي بالهند في ديسمبر من عام 1982 باكورة الظهور الرياضي البحريني على الساحة الاسيوية  وبعد اقل من سنتين من ذلك التاريخ سجلت البحرين حضورها الميداني و الاداري و الاعلامي  الاول على الصعيد الاولمبي  في اولمبياد لوس انجلوس بالولايات المتحدة الامريكية في صيف عام 1984  ومنذ ذلك الحين و البحرين تحرص على المشاركة في الدورات الاولمبية  والالعاب  الاسيوية بشكل منتظم  بل وتدرجت في طموحاتها الى ان استطاعت ان تجد لها موقعا بين الدول العملاقة على قائمة الميداليات الاولمبية و الاسيوية  فضلا عن مكانتها على الخارطة العربية التي بدات مشاركتها منذ الدورة العربية الرياضية السادسة التي اقيمت في الدار البيضاء بالمغرب في سبتمبر من عام 1985 .

لقد تدرجت اللجنة الاولمبية البحرينية في نشاطها عبر العقود الثلاثة الماضية وفق استراتيجية منطقية تتلائم مع الظروف التي تعيشها الرياضة البحرينية ووفق الامكانيات المادية المتاحة بحيث ان لا تؤثر تلك الظروف و الامكانيات على التزام اللجنة بالمواثيق الاولمبية التي تعتبرها القاعدة الرئيسة في عملها الاداري و الميداني .

فبعد السنتين الاوليتين اللتين تركز العمل خلالهما على ترتيب البيت من الداخل و الانتهاء من وضع الانظمة و القوانين التي تنظم العمل بدات المشاركة الفعلية  لابراز اسم البحرين في المحافل الخارجية التي شملت مشاركتين اولمبيتيين في لوس انجلوس  عام 1984 و سيئول عام 1988 بالاضافة لثلاث مشاركات في الالعاب الاسيوية بدءا بآسياد نيودلهي عام 1982 الذي شهد صعود اول رياضي بحريني على منصة التتويج عندما حقق العداء احمد حمادة المركز الثالث في سباق 400 متر جواجز و استحق الميدالية البرونزية لتكون اول ميدالية آسيوية تسجل باسم البحرين  وازداد التالق البحريني في  آسياد  سيئول بكوريا الجنوبية عام1986 عندما اعتلى العداء البطل احمد حمادة منصة التتويج ليتقلد الميدالية الذهبية لمسابقة 400 متر حواجز و ينصب نفسه ملكل لهذه المسابقة على الصعيد الاسيوي  وفي نفس العقد شاركت البحرين في   آسياد الصين 1990 الى جانب  مشاركتها في الدورة العربية  في المغرب عام 1985.

وفي العقد الثاني من عمر اللجنة الاولمبية البحرينية  استمر التواصل البحريني  الدولي و القاري و العربي بنفس الامكانيات المتواضعة التي لم تمكن الرياضيين البحرينيين من تحقيق احلام و طموحات المجتمع الرياضي البحريني غير ان علم مملكة البحرين ظل خفاقا في سماء برشلونة عام 1992 و سماء اطلنطا عام ا996 و سماء سيدني في اولمبياد  عام 200 بالاضافة الى التواجد الاسيوي  في هيروشيما عام 1994 و بانكوك عام 1998  وبرزت المشاركات البحرينية على الصعيد العربي في هذا العقد من خلال الدورات العربية الثلاث التي اقيمت على التوالي في كل من سوريا عام 1992 و لبنان عام 1997 و الاردن عام 1999 .
اما في العقد الثالث فقد شهدت الرياضة البحرينية عامة و اللجنة الاولمبية البحرينية خاصة مرحلة انتقالية جديدة قائمة على اهداف و طموحات عالية جدا مدعومة من القيادة الحكيمة التي يقف على راس هرمها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله و رعاه وعضيده الاكبر صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء المؤقر حفظه الله و رعاه وامل الشباب البحريني صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولى العهد الامين نائب القائد الاعلى لقوة دفاع البحرين حفظه الله و رعاه .

وكان للجهود الكبيرة و المتميزة لرئيس المؤسسة العامة للشباب و الرياضة نائب رئيس اللجنة الاولمبية الشيخ فواز بن محمد ال خليفة دورا بارزا في النقلة النوعية للرياضة البحرينية عامة و لمسيرة اللجنة الاولمبية البحرينية خاصة حيث بدا تنظيم العمل الاداري باللجنة كما بدات عملية تفعيل العلاقات مع المنظمات الرياضية الدولية واتسعت رقعة المشاركات البحرينية في الدورات الاولمبية و الاسيوية .

هذه الطفرة نقلت البحرين من مراحل المشاركة الشرفية الى مراحل المشاركة التنافسية بدءا من الانجازات غير المسبوقة التي تحققت في بوسان بكوريا الجنوبية خلال آسياد عام 2002 وتضاعفت خلال آسياد الدوحة عام 2006 تواصلا الى آسياد غوانزو بالصين  ولم يتوقف التفوق البحريني عند حدود القارة الصفراء بل تجاوز ذلك ليشمل  المستوى الاولمبي خلال اولمبياد اثينا عام 2004 و اولمبياد بكين عام 2008 حين حصلت البحرين على اول ميدالية ذهبية اولمبية عن طريق العداء رشيد رمزي و التي تم سحبها فيما بعد بسبب الفحوصات الايجابية للمنشطات رغم المحاولات المستميتة التي بذلتها اللجنة الاولمبية لتبرئة  العداء رمزي .اما على الصعيد العربي فقد شهد العقد الثالث بروز وجوه واعدة من المواهب البحرينية التي دفعت بها الاتحادات الرياضية في  دورتي الجزائر عام 2004 و مصر عام 2007 . 

خبر يهمك

ناصر بن حمد يحقق الحلم ويتأهل إلى بطولة العالم للترايثلون

تحقق الحلم الذي طال انتظاره... وتحول إلى واقع، ودائماً ما يكون رمز الشباب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة


اقرأ المزيد